معهد فتيات كفر ابراش

هدفنا الوصول للاحلام غايتنا تغيير الواقع موقعنا تعليمى لكل الاخبار التى تخص المعهد واخر اخبار الازهر خاص بالبنات فقط


    قصة حقيقية

    شاطر

    نور الشمس

    عدد المساهمات : 19
    تاريخ التسجيل : 25/10/2010
    العمر : 22

    قصة حقيقية

    مُساهمة  نور الشمس في الأحد نوفمبر 07, 2010 5:12 am

    هند فتاة في الثالثة عشر من عمرها احبت اخوتها وكرست كل وقتها لرعايتهم ؛فعصام كان لا يتجاوز الاحدا عشر من عمره وسامي في التاسعة من عمره اما خلود فكانت في الثامنة من عمرها قامت هند برعايتهم بعد وفات والديها في حادث طائرة وهم متوجهون في مؤمورية عمل ، ولقد تركوا هند واخوتها ثروة من المال لا تقدر بمقدار ولا نكال بكيال
    مضت الايام والسنوات وهند ترعى اخوتها بكل عناية وعطف وذات يوم احتاجت الى مبلغ من المال لسد مصروف البيت فذهبت الى البنك لتصرف شيكل بملغ خمسين الف ليرة وهناك التقت بسحر وهي صاحبة البنك وكانت عينا سحر تقطران حقدا وثارا فاخذت تستدرج هند في الكلام حتى توقع بها
    سحر مااسمك ؟
    هند اسمي هند
    سحر واين تسكنين ؟
    هند اسكن في بيت بالقرب من المدينة على بعد عشرة كلم من هنا
    سحر ام ...وهل تسكنين لوحدك
    هند لا ، لي ثلاثة اخوة عصام ، سامي ،خلود
    سحر وانت التي تعتنين بهم اليس كذلك
    هند بالطبع فمنذ ان ماتا والديا في حادث الطائرة لم يكن بوسعي الا ان اقوم بحمل المسؤولية
    سحر)في خبث ومكر ) اه يا اختاه لو كنت مكانك لما فعلت هذا ماذنبك انت؟
    هند ان هذا قضاء وقدر ولا راد لقضاء الله
    سحر لقد سئمت هذه الكلمة كلكم هكذا قضاء وقدر تامنون بشيء لا وجود له
    هند انه الله وهو خالق كل شيء وهو الامر الناهي
    سحر ما اغباكم انتم العرب عشعشت في اذهانكم افكار لا اساس لها من الصحة
    لم تكترث هند لكلام سحر لانها ادركت من خلال كلامها انها اجنبية على الاسلام ففضلت ان تستعجلها على توقيع الشيك لان اخوتها في البيت لوحدهم
    سحر هل يمكنني ان ازورك في البيت
    هند بكل سرور اذا انا في انتظارك للغداء
    الى يوم غد
    سحر اسعدني هذا ساكون في الموعد
    خرجت هند من البنك بعد ان وقعت سحر على الشيك متجهة الى البيت وعند وصولها قامت بتحضير الغداء لاخوتها وبعدها نضفت البيت ثم جلست لمشاهدة برنامج التلفاز وهية تحيك معطفا او جواربا لاخوتها ثم بعد ذلك قامت وجلست مرة اخرى الى مكتبتها المليئة البكتب واخذت كتابا لتقراه وكان يتحدث هذا الاخير عن قصة ماساوية ، احست بالتعب فاتكات على كرسيها الموضوع الى جانب المكتبة فاخذها النعاس فنامت ولم تستيقض الا على صراخ اخيهاعصام وهو يناديها لتلحقه ، فالنار قد اشتعلت في كامل البيت وليس بامكان هند في هذه الاونة الا ان تنجو ا بنفسها وتنقذ اخوتها
    اصبحت هند مع اخوتها يعيشون في الشارع فكل اموالهم ذهبت في وقت واحد تذكرت هند ما كان من سحر صباح هذا اليوم فاتجهت اليها طالبة منها يد العون و المساعدة لكن سحر رفضت وابت بعد ان علمت بزوال كل ثروتها
    اخذت هند تنتقل من بيت الى اخر ومن شارع الى اخر تطلب الرحمة لاخوتها ولكنت بدون جدوى
    احست بالارهاق الشديد فضمت اخوتها الى صدرها واتكات على عمود كهلاباء لتغفو قليلا ولكن هيهات ان تعرف اجفانها النوم بعد ما حصل ،فلولا انها لم تتكاسل وتتخاذل لما وقع ماوقع وفجاة تراى لها ظل رجل يقترب منها فخافت وارتعشت واخذت تدعوا الله ، فطمانها، الرجل وهدا من روعها واخبرها بانه عابر سبيل وهو يبحث عن فتاة اسمها هند ولها ثلاثة اخوة مات والدهما وترك لهما ثروة كبيرة ، وكان هو ووالدها صديقان حميمان ... فعندما علمت انهم يعيشون اليوم فيباس وشقاء فعقدت العزم على ان ابحث عنهم وعدم الرجوع الى بلدي الا بعد العثور عليهم ففرحت هند وعادت بسمة الامل الى شفتيها مرة اخرى
    من شدة الفرح انعقد لسان هند عن الكلام حتى ظن الرجل انها بكماء فحياها وعزم على الانصراف فخفق قلب هند فرقا وضنت انه قد تراجع عن قراره فنادته هند يا هذا اتراجعت في رايك بهذه السرعة هل كان مني ما اغضبك فامتنعت عن قرارك؟
    قال الرجل انت تتكلمين اذا ولست بكماء ولا خرساء
    قالت هند نعم وانما هي الفرحة التي عقدت لساني
    فرح الرجل عند علمه انها هند فاخذها واخوتها الثلاث الى بيته وهناك عاشت هند واخوتها في كنف ورعاية ماكس مرت الايام والسنين وهم لا يزالون تحت كفالته فقد اعطاهم من الحنان ما يعجز الاب عن تقديمه لابنائه
    ولكن هذا الاخير كان يتعرض بين الحين والاخار الى محاولات اغتيال من طرف نفس المجموعة التي دبرت عملية الاغتيال لوالدي هند وكان كل مرة ينجوا باعجوبة فائقة و لان الصدف لا تلتقي دائما فهذه المرة قد وقع حقا في شباك المتربصين به ووقعت الكارثة معه وفور سماع هند بالخبر المحزن سقطت على الارض مغمى عليها فحملوها الى غرفتها وقاموا بالاسعافات الاولية وبقيت هند طريحة الفراش مدة اربع اشهر وبعدها قامت من فراشها واخذت مكان ماكس وتولت ادارة ممتلكاته لكن تاتي الرياح بما لا تشتهي السفن فابناء ماكس الدين هم الورثة الشرعيون لما تركه والدهم لقد ظهرت عقبة جديدة فحياة هند واخوتها
    ازدادت الامور تعقدا بعدما طرد الاخوة الاربعة هند واخوتها ورمو بهم الى الشارع وهم يعلمون قسوته ووحشته ولو كان الشارع يرحم لرمى كل الناس بابنائهم الى الشارع
    اتكات هند على العمود الكهربائي كما فعلت ذات يوم وعمرها لا يتجاوز السادسة عشر
    هاهي ذي هند تبلغ العشرين سنة من عمرها وترى اخوتهاالثلاثة يكبرون امامها عصام عمره ثمانية عشر سنة وهو مقبل علىامتحان شهادة البكلوريا وسامي ستة عشر سنة اما خلود فقد كان عمرها خمسة عشر سنة وكانت تستعد لاجراء امتحانات شهادة التعليم الاساسي لقد احس عصام بمعاناة اخته وعذابها فقرر ترك المدرسة و الاندماج في عالم الشغل لكن هند رفضت وابت ان يترك المدرسة مثلما فعلت هي ولكنها هي كانت مجبرة وكان من واجبها ان تقوم بحمل المسؤولية
    في صباح يوم غد ذهبت للبحث عن عمل حتى تقتني منه هي واخوتها وفعلت نفس الشيء في اليوم الثاني اما في اليوم الثالث وهي عائدة الى حيت تركت اخوتها صفر اليدين لقد كانت مضطربة من مواجهة اخوتها وبينما هي مستغرقة في التفكير سمعت منادي يناديها هند هند فالتفتت فوجدت امراة عجوز تعدو وراءها تريد اللحاق بها فتوقفت هند وقالت
    خير ان شاء الله يا اماه
    فردت عليها العجوز قائلة
    لقد سمعت بقصتك الماساوية فاشفقت عليك وعلى اخوتك لذى اريدك ان تشتغلي عندي كمربية اترضين بهذا العمل ؟
    هند بكل سرور
    ابتسمت العجوز واعطت عنوانها لهند وقفلت عائدة من حيث اتت شكرت هند الله على مساندته ومناصرته لها
    واصلت هند طريقها وقد عادت اليها الامل من جديد
    وفي اليوم التالي توجهت هند واخوتها للبحث عن بيت العجوز وبعد ساعة من البحث والتجول وجدوا ضالتهم لقد كان البيت ضخما جدا وتقدمت هند اخوتها وطرقت الباب ففتحت لها الباب امراة متغطرسة على محياها كل علامات التكبر والتجبر فضنت هند انها اخطات العنوان فهمت بالرحيل معتذرة لكن سرعان ما ظهرت العجوز ونادتها للمرة الثانية
    هند اين تذهبين ؟
    فرحت هند وبرفقتها اخوتها الثلاث عصام سامي خلود وبعد دلك اخذتهم الى خاصتهم وهناك بقي الاخوة الثلاث اما هند فقد فقد اصطحبتها العجوز لتريها عملها الجديد رات هند حفيد العجوز فاعجبها لقد ارتسمت على وجه الصغير ابتسامة بريئة
    وعندها همت العجوز بالرحيل الى غرفتها استوقفتها هند قائلة
    من فضلك من تلك المراة التي فتحت لي الباب بادىء الامر ؟
    العجوز تلك خالة هذا الصبي وهي ابنتي ايضا
    احست هند ان متاعب اخرى في انتظارها في هذا البيت وحقا اصابت
    كانت ابنة العجوز هيمارا غيورة جدا فقامت بمضايقة هند والباسها عدة تهم مع الشتم و الاحتقار
    كانت هند ترى كل هذا وتحس بالعذاب كانت تريد ان تنطق ان تقول ماقد اشتعل بداخلها لكنها لم تستطع لانها لو نطقت بحرف فستطرد فورا ومادام عصام يجري الامتحانات الان فلا يجب ان تقلقه وتعكر عليه مجرى الامتحانات
    انتهت الامتحانات وظهرت النتاج لقد نجح عصام بمرتبة جبد جدا
    وهاهو ذا يشتغل في شركة البناء فرحت هند بعصام


    في الاخيراقول ما لم يعجبني في هذه القصة الخاتمة فقط تمنيت لو كانت مشوقة اكثر اتمنى لك التوفيق يا كاتبة القصة
    __________________

    أصدق الحزنابتسامة في عيون
    دامعة

    ليس العار في أن نسقط ولكن
    العار
    ألا نستطيع النهوض

    إن من أعظم أنواع التحدي أن
    تضحك
    والدموع تذرف من عينيك


      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 09, 2016 8:05 pm