معهد فتيات كفر ابراش

هدفنا الوصول للاحلام غايتنا تغيير الواقع موقعنا تعليمى لكل الاخبار التى تخص المعهد واخر اخبار الازهر خاص بالبنات فقط


    من سليلات بيت النبوة أم كلثوم بنت علي

    شاطر

    admin
    Admin

    عدد المساهمات : 417
    تاريخ التسجيل : 21/10/2010

    من سليلات بيت النبوة أم كلثوم بنت علي

    مُساهمة  admin في الأربعاء ديسمبر 08, 2010 1:08 pm

    نشأتها في بيت النبوة :


    أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب بن عبدالمطلب الهاشمية ، شقيقة الحسن والحسين ، ولدت في حياة جدها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، في حدود سنة ست من الهجرة ، وقد سماها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأم كلثوم ، وقد رأتِ النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم تروِ عنه شيئا .
    نشأت السيدة أم كلثوم رضي الله عنها في في البيت الذي أذهب الله عنه الرجس ، وطهره تطهيرا ، نشأت أم كلثوم ونعمت بأكرم أم في الدنيا فأمها فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سيدة نساء العالمين ، وقد صنعت أم كلثوم على عيني والديها ، وكان جدها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يحوطها برعايته وحبه .
    ولما بلغت أم كلثوم أشدها كانت من أفصح بنات قريش ، وكيف لا وقد غذيت البلاغة في البيت النبوي القرشي ؟ فأكرم به من بيت .


    زواجها من أمير المؤمنين سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه :
    أحب سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه – وهو أمير المؤمنين- أن يصل نسبه وسببه برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، بزواجه من أم كلثوم ابنة علي وفاطمة –رضي الله عنهما - .
    وانطلق عمر فأتى عليا ، وخطب إليه ابنته أم كلثوم وكلمه في أمرها – وكانت ما تزال صبية دون البلوغ –فقال علي-رضي الله عنه-: إنما حبست بناتي على بني جعفر- أولاد أخيه-.
    فقال سيدنا عمر رضي الله عنه : زوجنيها يا علي فو الله ما على ظهر الأرض رجل يرصد من حسن صحابتها ما أرصد – أي أعدّ - . فقال سيدنا علي : قد فعلت .
    ثم غدا الإمام علي كرم الله وجهه على بيته وأمر ببرد فطواه ، وقال لأم كلثوم : انطلقي بهذا لأمير المؤمنين فقولي له : أرسلني أبي ، وهو يقرئك السلام ويقول : إن رضيت البرد فأمسكه ، وإن سخطته فرده .
    فلما أتت سيدنا عمر رضي الله عنه قال : بارك الله فيك وفي أباكِ قد رضينا .
    فرجعت أم كلثوم إلى أبيها فقالت : ما نشر البرد ولا نظر إلا إليّ . فزوجها إياه .
    وعاشت السيدة أم كلثوم مع سيدنا عمر –رضي الله عنهما- ، فكانت خير زوجة وخير أم ، وتألقت بأعمالها الرائعة وصفاتها الكريمة مما جعلها تحيا في قاموس الخالدات للأبد .


    من مواقفها(مساعدتها للمحتاجين) :
    إذا كان سيدنا عمر رضي الله عنه يقضي حوائج المسلمين بنفسه ، فإن زوجه السيدة أم كلثوم بنت علي – رضي الله عنها- لم تكن أقل منه رتبة في هذا الشأن ، فقد كانت تشد أزره في الخيرات ، وتشركه في تخفيف الألم عن الناس ، وكيف لا ؟ وهي سليلة بيت النبوة الطاهر؟! وزوج التقي عمر ؟ فقد كانت كلما رفعت راية الخير تلقتها أم كلثوم باليمين لتفوز بالأجر والثواب .
    ففي ذات ليلة ، كان عمر في جولة من جولاته يعسٌ بالمدينة المنورة ، والناس نيام ليطمئن على رعيته ، ويبلو أخبارهم ، ويتعرف أحوالهم ، ويقضي حاجاتهم .
    ومر سيدنا عمر رضي الله عنه بظاهر المدينة ، فإذا هو بيت شعر يلوح وسط الظلام لم يكن في الليلة الفائتة ، فدنا منه فسمع أنين امرأة ينبعث من داخل الخيمة ، ورأى رجلا قاعدا ، فاقترب منه وسلم عليه ، وسأله : من الرجل ؟ .
    قال : رجل من أهل البادية جئت إلى أمير المؤمنين أصيب من فضله .
    فقال عمر رضي الله عنه : ما هذا الصوت الذي أسمعه داخل الخيمة ؟.
    فقال : انطلق يا هذا –رحمك الله- لحاجتك .
    قال عمر رضي الله عنه : عليّ ذاك ما هو ؟ .
    قال الرجل :امرأتي جاءها المخاض .. وسأله عمر رضي الله عنه : هل عندها أحد ؟.
    قال : لا ، فإنا هنا وحيدان غريبان .
    وانطلق عمر مسرعا حتى أتى منزله ، وقال لامرأته أم كلثوم : هل لك في أجر ساقه الله إليك يا أك كلثوم ؟.
    قالت : خيرا ، وما هو ؟.
    قال : امرأة غريبة تمخض ، وليس عندها أحد .
    فقالت : نعم ، إن شئت يا أمير المؤمنين ."هذه الإجابة تدل على كمال تربيتها وحسن نشأتها، كما تدل على حسن معاشرتها زوجها وطاعتها له ، وعدم الخروج عن رأيه ورغبته"
    فقال : خذي معك ما يصلح المرأة لولادتها من الخرق والدهن ، وجيئيني ببرمة-قدر- وشحم ودقيق وحبوب .
    فجاءت به فقال لها : انطلقي واتبعيني .
    وحمل سيدنا عمر على ظهره البرمة(القدر) والدقيق والسمن ، وحملت أم كلثوم حوائجها ومشت خلفه حتى انتهى إلى الخيمة فقال لها : ادخلي على المرأة .
    أما أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه ، فجاء حتى قعد إلى الرجل وجهز القدر ، وقال للرجل : أوقد لي نارا ، ففعل ، وأوقد تحت القدر وجعل يصلح الطعام حتى نضج .
    وما هي إلا سويعة حتى ولدت المرأة ، وانبعث بكاء الوليد من داخل الخيمة ، فخرجت أم كلثوم وقالت : يا أمير المؤمنين بشّر صاحبك بغلام .
    فلما سمع الرجل بأمير المؤمنين دهش واسستعظم ذلك ، وجعل يتنحى عنه على استحياء ، وأخذ يعتذر إلى عمر ، فقال له : مكانك يا هذا كما أنت ، لا بأس عليك . ثم حمل القدر فوضعه على باب الخيمة ، ونادى أم كلثوم قائلا : خذي القدر وأطعمي صاحبتك .
    وبعد أن فرغت من طعامها ، جعلت القدر أمام باب الخيمة ، فقام عمر فأخذها فوضعها بين يدي الرجل وقال له : كل يا أخي فإنك قد سهرت من الليل ، وتعبت ، فأكل الرجل .
    ثم نادى عمر-رضي الله عنه- زوجته أم كلثوم وقال : اخرجي . ثم التفت إلى الرجل وقال : إذا كان غدا ، فائتنا نأمر لك بما يصلحك إن شاء الله تعالى . ففعل الرجل ، ووصله عمر وأعطاه ورده بما يصلحه إلى أهله ، فانقلب الرجل إلى أهله مسرورا .
    وكان سرور أم كلثوم عظيما لهذا الأجر الذي ساقه الله إليها ، لأنها كانت السبب في إدخال السعادة إلى قلب امرأة غريبة فاجأها المخاض في ساعة لا يعلم بحالها أحد إلا الله تعالى ، وتابعت أم كلثوم حياتها المعطاء مع عمر رضي الله عنهما إلى أن استشهد سيدنا عمر رضي الله عنه .


    من مواقفها المؤثرة :


    لما كانت الليلة التي أصيب فيها سيدنا علي بن أبي طالب –كرم الله وجهه- ، أتاه مؤذنه عامر بن النباح حين طلع الفجر يؤذنه بالصلاة ، فقام يمشي ، فلما بلغ الباب الصغير ، شد عليه عبد الرحمن بن ملجم فضربه ، فخرجت أم كلثوم فجعلت تقول : ما لي ولصلاة الصبح ، قتل زوجي عمر صلاة الغداة ، وقتل أبي صلاة الغداة .
    وأدخل ابن ملجم على سيدنا علي-كرم الله وجهه- ، فقالت له أم كلثوم : أقتلت يا عدو الله أمير المؤمنين ؟ قال : لم أقتل إلا أباك . فقالت : والله إني لأرجو أن لا يكون على أمير المؤمنين بأس . قال : فلم تبكين إذا ، والله قد سممت السيف شهرا ، فإن أخلفني الله فأبعده الله وأسحقه ، ولو كانت الضربة على جميع أهل المصر ما بقي منهم أحد .
    وتوفي الإمام علي من أثر الضربة المسمومة ، وبكته ابنته أم كلثوم بكاء شديدا ، وكذلك زوجته أمامة بنت أبي العاص رضي الله عنهم ، وقد كانت هاتان المرأتان من أشد الناس حزنا عليه .
    وللسيدة أم كلثوم رضي الله عنها مواقف تشير إلى أنها أفصح نساء قريش ، وأبينهن كلاما ، وأخطبهن إذا ما ألم حدث ، أو نزلت نازلة ، وكانت تفحم خصومها بالحجة والبرهان ، كأنما الفصاحة انقادت لها انقياد الطفل لأمه ، وذللت لها قطوف البيان حتى كأنها تتكلم وتختار ما تشاء من الكلام ، دون تكلف أو عناء ، ومثال ذلك خطبتها الشهيرة في أهل الكوفة ، لما قتل أخوها الإمام الحسين بن علي رضي الله عنهما .


    أم كلثوم وابنها زيد بن عمر :


    توفي زيد شابا ، وسبب وفاته أن فتنة وقعت في بني عدي ليلا فخرج زيد ليصلح ذات بينهم ، فضربه رجل منهم في الظلمة فشجه وصرعه ، وخرجت أمه وهي تقول : يا ويلاه ، ما لقيت من صلاة الغداة(الصبح) ، وذلك أن أباها وزوجها وابنها قتل كل واحد منهم في صلامة الغداة ثم وقعت عليه فقُبضت هي وابنها في ساعة واحدة .
    وحضر جنازيتهما الحسن والحسين وعبدالله بن عمر –رضي الله عنهم أجمعين- ، فقال ابن عمر للحسن : تقدم فصلّ على أختك وابن أختك ، فقال الحسن لابن عمر : بل تقدم فصلّ على أمك وأخيك .
    فقتدم ابن عمر رضي الله عنهما فجعل زيدا مما يليه ، وأم كلثوم وراءه ، فصلى عليهما وكبر أربعا ، وخلفه الحسن والحسين رضي الله عنهم .
    ستظل السيدة أم كلثوم قدوة للنساء الفاضلات على مدى الأيام والأعوام .
    وقبل أن نودع سيرتها المعطار ، تعالوا نذكر لها هذه الفضيلة ، وهي المرأة القرشية التي شهد أبوها وجدها وزوجها بدرا .
    فجدها سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبوها الإمام علي بن أبي طالب وزوجها سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكلهم شهدوا بدرا وهذه منقبة لم تتوفر لإمرأة ققرشية غيرها ، فرضي الله عنها وأرضاها .
    مع تحيات العميد

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 09, 2016 8:04 pm