معهد فتيات كفر ابراش

هدفنا الوصول للاحلام غايتنا تغيير الواقع موقعنا تعليمى لكل الاخبار التى تخص المعهد واخر اخبار الازهر خاص بالبنات فقط


    فتاة تموت عارية امام كمرة الكمبيوتر

    شاطر

    admin
    Admin

    عدد المساهمات : 417
    تاريخ التسجيل : 21/10/2010

    فتاة تموت عارية امام كمرة الكمبيوتر

    مُساهمة  admin في الثلاثاء ديسمبر 14, 2010 10:14 am

    =بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    هذه قصة لفتاة تموت عارية في البال توك
    لا أدري والله من أين أبدا أو كيف أبدأ فقد دارت بي الأرض وحمّ جسدي وزادت عليّ العلّة واستحكم المرض وغشيني من الهمّ والغمّ ما غشيني بعد أن سمعت خبرا لو نزل وقعه على جبل لتضعضع ولو مزج في مستعذب الأنهار لأحالها كدرا ولو سمع به أحد أسلافنا من الرعيل الأوّل لقضى ما بقي من عمره ساجدا يحذر ذلك المصير المشئوم ويرجو ربّه العافية وحسن الخاتمة .
    وقع بتأريخ 17/11/1424ه في الساعة الثالثة وفي ثلث الليل الأخير بمدينة الرياض لفتاة في العشرين من عمرها تدعى س . ح واقعة تلين الصمّ الصلاب وذلك أنّ تلك الفتاة قد أخذت أهبتها وازّينت وقامت تتهادى وتخطر أمام شاشة الحاسب الخاصّ بها وتعرض ما دقّ وجلّ من تفاصيل جسمها مقابل مبلغ زهيد من المال على حثالة من الذئبان البشرية وسقطة الخلق والتي لا تعرف معروفا ولا تنكر منكرا وتعيش على هامش الوجود في أحد مواخير البال توك العفنة .
    وفجأة في لحظة عابرة وغفلة مباغتة وأمام مرأى الجميع وتحت بصرهم سقطت تلك الفتاة ممدّدة على الأرض ووقعت الواقعة وابتدأت قصّة النهاية !
    لقد جاءها ملك الموت الذي وكّل بها وهي تستعرض بمفاتنها وتبدي عورتها وقد سكرت بخمر
    الشيطان ولم تستيقظ إلا وهي في عسكر الموتى .
    إنّها الآن ميّتة بلا حول ولا قوّة .
    لقد ماتت وكفى ! .
    أصبحت جثّة هامدة سكن منها كلّ شيء إلا الروح فقد علت وعرجت إلى الله تعالى ولا ندري ماذا كان جزاءها هناك .
    إنّها لحظة الوداع المرعبة .
    لم تلق نظرات الوداع على أبيها وأمّها طمعا في دعوة منهم نظير برّها بهم ولم تلق نظرة الوداع
    على ورقة من المصحف الشريف ولم تكن لحظة وداعها ذكرا أو دعوة أو خيرا بل ليتها كانت لحظة من لحظات الدنيا العابرة تموت كما يموت عامّة الخلق وأكثر البشر .
    ليتها ماتت دهسا أو غرقا أو حرقا أو في هدم .
    ليتها كانت كذلك إذا هان الأمر وسهل الخطب .
    ولكنّها كانت ميتة في لحظة إثم ومعصية وليتها كانت معصية مقصورة عليها وقد أرخت على نفسها ستر البيت وأسدلت حجاب الخلوة وانكفأت على ذاتها وإنّما كانت على الملأ تغوي وتطرب وقد سكرت الأنفس برؤية محاسنها وأذيعت خفيّات الشهوة وأوقد لهيبها .
    ثمّ ماذا يا حسرة ! .
    ماتت .
    نعم ماتت .
    لقد ولدت وربيت وعاشت لتموت .
    سقطت وهي عارية وبعد لحظات يسيرة صارت جيفة قذرة لا يساكنها من المخلوقات شيء والعظام قد نخرت والجلد عدا عليه الدود وأمّا الروح فهي في يد ملائكة غلاظ شداد لا يعصون
    الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون .
    لقد ماتت ! .
    ما أقوى أثر هذه الكلمة في النفوس والله إنّها لتحرّك منها ما لا يحرّكه أقوى المشاهد إثارة وتهييجا .
    لن تسعفني جميع قواميس اللغة وكتب البيان في تصوير فظاعة وهول تلك اللحظة ولكن لفظا
    واحدا قد يقوم بتلك المهمّة خير قيام إنّه لفظ : الموت ! .
    أتدرون ما هو الموت ! إنّها الحقيقة الوحيدة التي نجعلها وهما وخيالا إنّه اليقين الذي لا شكّ فيه
    والذي غدا مع مرور الوقت شكّا لا يقين فيه إنها اللحظة الحاسمة والساعة القاصمة التي تكشف فيها
    حجاب الحقيقة ويسطع نور اليقين .
    في غفلة خاطفة صارت من بنات الآخرة وارتحلت مقبلة إلى ربّها تحمل معها آخر لحظات
    النشوة تلك التي أصبحت ألما وأسفا وحسرة في وقت لا ينفع فيه الندم .
    لقد جاءتها سكرة الموت بالحقّ وفاضت الرّوح إلى بارئها وبدأت رحلة المعاناة والمشقّة بعد
    سنوات العبث والمجون والضياع مضى وقت اللعب والأنس والطرب وجاء وقت الجدّ والعناء
    والتعب ذهبت اللذة وبقيت الحسرة إنّها الآن رهينة حفرة مظلمة يسكانها الدود ويقتات على
    محاسنها .
    لقد سكت منها الصوت الحسن وأطفئت العينان الساحرتان وسكنت الجوارح والأعضاء وبقيت الرّوح تكابد وتعاني في رحلة مترعة بالغربة والوحشة ليس فيها من أنيس إلا العمل الصالح .
    تلك الساعة المرعبة واللحظة المخوفة التي خافها الصالحون وعملوا من أجلها لحظة اليقين والنزع أمّلوا أن تكون في سجدة أو ركعة أو في ثغر من الثغور مرابطين أو على تلّ أو في واد شهداء مكرمين وتأتي هذه الفتاة لتأخذ نصيبها من السكرات والغمرات وهي في حالة من العري والفحش يستحي الإنسان حكاية واقعها فضلا عن ملابسة تفاصيلها .
    أفي ثلث الليل الآخر ! وقد أخذت أصوات الديكة تعلو مؤذنة بدخول وقت النزول الربّانيّ وهبّ عبّاد الليل ورهبانه من مضاجعهم وقصدوا إلى مواضيهم فغسّلوا وغسلوا ثمّ راحوا في خضوع
    وتبتّل يضرعون ويجأرون إلى الله بالدّعاء ويسبلون دمعا رقراقا من محاجرهم خوفا وطمعا يرجون رحمة الله ويخشون عذابه .
    هبّوا ولبّوا فملأ الله وجوههم نورا وصدورهم رهبة وحبورا وزادهم فضلا ونعمة .
    إنّه وقت النّزول الربّاني إنّه وقت الرّحمة إنّها ساعة الخشوع والخضوع والبكاء لا إله إلا الله ما
    أطيبها وأرقّها وأحناها من ساعة تخفق القلوب فيها بذكر الله وتهيم شوقا إلى لقاءه وتميد
    الأجساد في محاريب العبادة فلا ترى إلا دمعا هاميا وجبهة متعفّرة ساجدة وركبا تنوء بطول
    القيام والتهجّد .
    يخلو فيها العارف فيناجي مولاه وترتعد فرائصه إذا تذكّر خطاياه فلا يزال في استغفار وندم
    وتشعل جوانحه قوارع الألم يذكر فضل ربّه فيقرّ ويهدأ ثمّ يذكر بأسه فيفرق ويضطرب .
    ما أحلم الله عنّا ونحن نبرز إليه في وقت نزوله بهذا العهر وذلك المجون !
    سبحانك ربّنا ما عبدناك حقّ عبادتك .إنّ السماء تأطّ وتصرصر ما فيها موضع شبر إلا وملك وضع جبهته ساجدا لله وهو لا يرجو
    جزاء أو حسابا فكيف يغفل عن الجزاء والحساب من تدنيه أيامه ولحظاته من القبر كلّ مرّة
    ومع ذلك لا يذّكر أو يرعوي .
    إنّ الإنسان مهما بلغ ما بلغ من منازل في العبادة والصلاح لن يكون بمقدوره الصبر على نزع
    الرّوح وهول المطلع ولا يمكنه ذلك إلا بتيسير الله له في خاتمة حسنة على عمل صالح وبملائكة
    الرحمة التي تبشّره بحسن النّزل وكرم المأوى ثمّ مع ذلك يكابد السكرات والغمرات وتخرج روحه
    من عصبه وعظمه ويجد وطأة ذلك تامّا وافرا ثمّ تأتيه ضمّة القبر في مراحل من المحنة والشدّة يقاسيها الأنبياء على تقدّمهم في المنزلة ورفعتهم في المكانة فكيف يكون حال من مات على خاتمة
    تسودّ منها الوجوه وتشمئزّ لها النّفوس ؟ .
    أعوذ بالله من الشيطان الرّجيم : (( وأنيبوا إلى ربّكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثمّ لا
    تنصرون واتّبعوا أحسن ما أنزل من ربّكم من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة وأنتم لا تشعرون أن
    تقول نفس يا حسرتا على ما فرّطت في جنب الله وإن كنت لمن الساخرين أو تقول لو أنّ الله هداني
    لكنت من المتّقين أو تقول حين ترى العذاب لو أنّ لي كرّة فأكون من المحسنين )) .
    اللهمّ ارحم في الدّنيا غربتنا وآنس في القبر وحشتنا وارحم يوم القيامة بين يديك موقفنا اللهمّ أنت وليّنا في الدّنيا والآخرة توفّنا مسلمين وألحقنا بالصالحين

    مع تحيات el ameed

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 03, 2016 2:38 am