معهد فتيات كفر ابراش

هدفنا الوصول للاحلام غايتنا تغيير الواقع موقعنا تعليمى لكل الاخبار التى تخص المعهد واخر اخبار الازهر خاص بالبنات فقط


    العطار و العقد

    شاطر

    admin
    Admin

    عدد المساهمات : 417
    تاريخ التسجيل : 21/10/2010

    العطار و العقد

    مُساهمة  admin في الثلاثاء ديسمبر 14, 2010 11:12 am

    وصل رجل إلى بغداد في طريقه إلى الحج . وكان معه عِقد يساوي ألف دينار . فحاول ان يبيعه فلم يجد له مشترياً . فجاء إلى عَطَّار معروف للناس انه رجل خير ، فأودعه إياه .


    ثم حجَّ وعاد ، وأتاه بهدية . فقال له العطار :
    من أنت ؟ وما هذا ؟


    فقال :
    أنا صاحب العقد الذي أودعتك .


    فما كلّمهُ حتى رفسهُ العطار رفسة رماه عن دكانه . وقال :
    أتدّعي عليّ مثل هذه الدعوى !


    فاجتمع الناس وقالوا للحاج :
    ويلك ! هذا رجل خير . ما وجدتَ من تدّعي عليه إلا هذا ؟!


    فتحير الرجل ، ورجع الى العطار يكلمة بلطف ، فما زاده العطار إلا شتماً وضربا .


    فقيل للحاج :
    لو ذهبتَ إلى عَضُد الدولة ( عضد الدولة : سلطان بويهي ، ضمّ العراق وفارس في دولة موحدة انحلت بعد وفاته بسبب الخلاف بين أبنائه سنة 983 م ) ، فله في هذه الأشياء فراسة .


    فكتب الحاج قصته ، ورفعها إلى عضد الدولة . فصاح به فجاء . فسأله عن حاله ، فأخبره بالقصة . فقال عضد الدولة :
    اذهب إلى العطار غدا ، واقعد على الدّكّة أمام دكانه . فإن منعك فاقعد على دكةٍ تقابله من الصّبح إلى المغرب ، ولا تكلمه . وافعل هكذا ثلاثة أيام ، فإني أمر عليك في اليوم الرابع ، وأقف ، وأسلم عليك ، فلا تقم لي ، ولا تزدني على رد السلام وجواب ما أسألك عنه .


    فجاء الحاج إلى دكان العطار ليجلس فمنعه ، فجلس بمقابلته ثلاثة أيام . فلما كان اليوم الرابع ، مر عضد الدولة في موكبه العظيم امام الدكان . فلما رأى عضد الدولة الحاج وقف ، وقال :
    سلام عليكم !
    فقال الحاج دون أن يتحرك :
    وعليكم السلام .
    قال عضد الدولة :
    يا أخي ، تقْدُم إلى بغداد ، فلا تأتي إلينا ، ولا تعرض حوائجك علينا ؟!
    قال الحاج :
    كما اتَّفَق ! ( كما اتفق : هكذا كان )


    ولم يُشبِعْهُ الكلام ( لم يشبعه الكلام : لم يطل الكلام معه ) ، وعضد الدولة يسأله ويهتم ، وقد وقف ووقف العسكر كله ، والعطار قد أغمي عليه من الخوف . فلما انصرف الموكب ، التفت العطار إلى الحاج فقال :
    ويحك ! متى أودعتني هذا العقد ؟ وفي أي شيء كان ملفوفاً ؟ فذَكِّرني لَعلِّي أذكرُه !
    فقال :
    مِن صِفَتِهِ كذا وكذا .
    فقام العطار وفتّش ، ثم نَقَضَ جَرَّة عنده فوقع العقد . فقال :
    قد كنتُ نسيت . ولو لم تُذَكِّرني في الحال ما ذكرت !

    مع تحيات el ameed

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء ديسمبر 06, 2016 7:10 am